عبد الملك الثعالبي النيسابوري

260

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

111 - عز الدولة أبو منصور بختيار بن معز الدولة لم أسمع له شعرا حتى ورد نيسابور هارون بن أحمد الصيمري ، ورأيته متصلا بالأمير أبي الفضل عبيد اللّه بن أحمد الميكالي ، فعرض على كتابه المترجم بحديقة الحدق ، وفيه أنشدني بعض أخوالي قال : أنشدني القاضي أبو بكر بن قريعة ، قال : أنشدني عن الدولة لنفسه [ من المتقارب ] : فيا حبذا روضتنا نرجس * تحيي الندامى بريحانها شربنا عليها كأحداقنا * عقارا بكأس كأجفانها ومسنا من السكر ما بيننا * نجرّر ريطا كقضبانها « 1 » وبهذا الإسناد له [ من الكامل ] : اشرب على قطر السماء القاطر * في صحن دجلة واعص زجر الزاجر مشمولة أبدى المزاج بكأسها * درّا نثيرا بين نظم جواهر من كفّ أغيد يستبيك إذا مشى * بدلال معشوق ونخوة شاطر « 2 » والماء ما بين الغصون مصفّق * مثل القيان رقصن حول الزامر وأنشدني أبو سعيد « 3 » قال : أنشدني أبو جعفر الطبري طبيب آل بويه ، قال : أنشدني بختيار لنفسه [ من الوافر ] : وفاؤك لازم مكنون سرّي * وحبّك غايتي والشوق زادي وخالك في عذارك في الليالي * سواد في سواد في سواد * * *

--> ( 1 ) ماس : تمايل دلّا ، والريط : الملاء . ( 2 ) يستبيك : يسلبّ لبّك ، ويستأسرك . ( 3 ) في إحدى نسخ 1 « سعد » محرّفا .